على المسابقة الكبرى أغني ..
ولو أني قررت تقليص التدوين في هذه المدونة لمستوياته الدنيا لسبين مهمين الأول أنه ” يبين ليي أن معظم المواضيع الممكن التدوين عنها دونا عنها وخلصنا ! .. طبعاً لا تحلحلت ولا أي شي ” و الثاني مقارب لما كتبه شقيقنا مجتبى هنا، و رغم أني منذ قليل تحدثت معه عن هذا الموضوع مثبتاً نفس القناعة، إلا أني لا أستطيع تجاوز الموضوع التالي، و يجب – من كل بد – إعادة التذكير به لا لأهميته، إذ بات من الواضح أن موضوع الجامعات الخاصة بعنوانه العريض غير مهم لأحد على هذا الأرخبيل و ليس هناك من أحد ” فاضي ” للعمل من أجل إيجاد حل ولو مجحف للموضوع و إيقاف من وراء مجلس التعليم العالي عن غطرسة القوي، الكبير، ولي الأمر، صاحب السلطة! بما فيهم الطلبة أنفسهم – بما فيهم أنا يعني – الذين لا ينفعون لشيء غير النواح على اللبن المنتهية مدته، ولأن ما يجري في البلد حالياً أكثر جديةً وأهمية و أسفاً عن موضوع التعليم العالي الخاص، غير أني أعيد طرح الموضوع لتثبيت حب الذات و الأنا عند البعض و الإشتغال لمصالح خاصة و شهرة وقيادة على حساب المتاجرة بأدبيات لا ناقة لهم فيها ولا جمل وبلعب على الذقون ورقص على جراح الآخرين
في أغسطس العام الماضي – أي قبل سنة من الآن – كتبت ملفاً عن جمعية دعم الطالب تضمن تفاصيل لم تكن عند المعنيين بالجمعية أعضاء و عموم الطلبة، وهي تخلص إلى أن الجمعية قائمة على أساس فاسد، غير نزيه معني بأموره الخاصة التي أحياناً تتقاطع مع مصلحة الطلبة و أحياناً كثيرة بعيدة عن مشاكلهم و قضاياهم التي تمر في هذه الحالة مرور الكرام على الجمعية ورئيسها ومجلس إدارتها و استشهد – للتذكير – بحراك الجمعية في قضية طلبة الطب في دول آسيا الشرقية ( التي يدرس ابن رئيس الجمعية في احدها ) قبال غض الطرف عن طلبة الجامعات الخاصة الذين يزيدون عن الطلبة آسيا الشرقية بأضعاف مضاعفة، بالإضافة إلى السكوت التام عن قضية الرفيقة نور حسين التي صدر بحقها قراراً تعسفياً بالطرد في حين صرخ شعراء الجمعية وهتف أعضاءها دعماً لغزة إبان العدوان الإسرائيلي الغاشم عليها
نشرت الوسط في عددها اليوم تصريحاً لنائب رئيس الجمعية يعلن فيه عن بدء مسابقة الجمعية الثقافية غداً الأحد هذا نصه:
أعلن نائب رئيس جمعية دعم الطالب محمد السباع انطلاق المسابقة الثقافية الكبرى التي تستهدف طلبة وطالبات المرحلة الثانوية العامة والمرحلة الجامعية المزمع إقامتها بمأتم الجشي بالبلاد القديم وذلك ابتداء من مساء يوم غد (الأحد) الموافق 5 سبتمبر/ أيلول 2010 حتى مساء الثلثاء 7 سبتمبر 2010م. وقال السباع: «ستكون المسابقة جديدة من حيث نوعية الأسئلة وكيفية الطرح والأسلوب المتبع من حيث التنظيم والإشراف الذي ستقوم به كوادر شابة من أعضاء وعضوات الجمعية والمنتسبين للمؤسسات المجتمعية بالمنطقة نفسها والمناطق المجاورة كالزنج وعذاري والصالحية». وبين أن «المسابقة تقوم على ما تنتهجه جمعية دعم الطالب من رعاية وتوجيه وإرشاد لجميع طلبتنا الذين يمثلون فيه الركيزة الأساسية لبناء الصرح المعرفي والثقافي لوطننا الغالي».
ولفت إلى أن الجمعية بكل طاقمها تعمل على مد جسور التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات المجتمعية المحيطة كالصناديق الخيرية واللجان الثقافية والاجتماعية المعنية بدعم الطالب وتنمية قدراته وذلك لإيمان الجمعية بأهمية الإسهام في التعاون المجتمعي مع شريحة الطلاب. معرباً عن شكره للجهات الداعمة للمسابقة.
تأتي هذه المسابقة الكبرى في الوقت الذي لا يمر فيه اسبوع من غير خبر في الصفحات الأولى في جميع الصحف المحلية عن قرار أو تنويه أو تنبيه أو تحذير من مجلس التعليم العالي للجامعات الخاصة، و في ضوء وقف تخصصات في ثمان مؤسسات للتعليم العالي “، و قرارات تعسفية مثل ” مواد الـ c ” و ” زيادة الساعات الأكاديمية ” و تأخر في تصديق المؤهلات الأكاديمية لما يزيد عن السنة، و صراعات لم تتوقف منذ تشكيك الكويت الشقيقة – و لها الحق - في اعتمادية التعليم العالي البحريني بين الجامعات الخاصة و مجلس التعليم العالي إلى الآن و طلبة تعركهم هاتين الجهتين عرك الرحى و يدوس عليهم الطرفين في مناكفاتهم التي تودي بمستقبل آلاف الطلبة. فضلاً عن مشاكل الجامعة الوطنية التي على رأسها طلبة كلية العلوم التطبيقية الذين ظلموا بأن أجبروا بدراسة أربع سنوات جديدة من أجل تحصيل شهادة البكالريوس بعد أن كانوا قد وعدوا بمعادلة دبلوم الكلية و إلحاقهم ببرامج البكالريوس، بالإضافة إلى مشاكل المدارس التي كنا يوماً طلبة فيها و نعرف حجم مصائبها، و دون إغفال أننا في فصل الصيف الذي يتوه فيه الكثير من الخريجين أمام معضلة اختيار تخصصات و جامعات لإكمال دراساتهم العليا، و جلياً من صياغة التصريح أن من كتبه يعيش حالة أننا مرتاحين ومستانسين و الأمور طيبة وليست هناك أي مشكلة في العالم و بلغت من الفضاوة و الفراغة مبلغاً – من شدة أن الامور جميعها تسير في نصابها الصحيح – أن نحتاج لمسابقة ” كبرى ” نتسلى فيها مساءً غلى غرار المسابقات الرمضانية على الفضائيات العربية
لو كانت الجمعية خاملة لفهمنا، ولو بدلت ادارتها اسمها بعد أن أدركت أن ما أناطت به نفسها و تحملت مسؤوليته وتبنت قضيته أكبر من حجمها و هي لا تملك الموارد و القوة و العزم و الشجاعة للعمل في هذا السياق لما لامها أحد بل لرحمهم الله بأن عرفوا قدر أنفسهم، لكن حين تتاجر الجمعية باسم الطلبة ومشاكلهم وهمومهم لتفخيم مسابقة هنا و أمسية شعرية هناك هي جل ما في جعبة الجمعية وما يطاله مجلس إدارتها عار عليها الهروب من مسؤوليتها التي ألزمت نفسها بها، ومنتهى الدنائة أن يعمل مجلس إدارتها وفق أجندته الخاصة و مصالح المقربين منه و التشدق بعناوين براقة من أجل الشهرة ولم العضويات من الناس، حري بهم أن يطأطأوا رؤوسهم أمام كل طالب وطالبة يدرسون في جامعة خاصة، وكل طالب وطالبة سحقت مستقبله كلية العلوم التطبيقية في جامعة البحرين
# لأجل المحمل السبعين تجدر الإشارة إلى أن عضو الجمعية حسين عقيل تقدم في شهر فبراير من العام ٢٠٠٧ بمقترح المسابقة، و رغم أني رفضت المقترح وقتها في أيامي الأخيرة في الجمعية لأن هناك ما هو أهم كنت أعمل بمعية حسين وما توفر من أعضاء من أجل تنظيمها من منطلق العمل المؤسساتي – عن يا زعم – غداً الأحد وبعد خمس سنوات يتحقق الحلم بتدشين المسابقة ” الكبرى ” و التي ستقام في مأتم من فرط ” كبارتها ” ، فربما ربما .. إذا كان تنظيم مسابقة كبرى في مأتم يستغرق خمس سنوات عند الجمعية فإن الجماعة إلى الآن لم يصلهم نبأ العفسة و العفيسة المتعلقة بالتعليم العالي، لدواعي فارق التوقيت .. وربما ربما .. بعد عشرين أربعين سنة من الآن نقرأ في الوسط تصريح دعماً لطلبة الجامعات الخاصة .. إلى ذلك الحين أيها الشقيقين و الشقيقات اللطيفين و اللطيفات الجميلين و الجميلات أهديكم لـ ماجدة الرومي ” كل يغني على ليلاه، و أنا على ليلي أغني ”





